تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( 114 ) وإذا تقرر هذا فأقول إنه ليس يلزم عن الكذب الممكن كذب مستحيل . ومثال ذلك « 1 » إذا وضعنا « 2 » وجود آ كاذبا ممكنا - وهو الممكن الذي ينزل موجودا في الوقت الذي هو غير موجود - فأقول إن وجود ب يكون كاذبا ممكنا ، لا كاذبا ممتنعا - وهو الدائم الكذب . ومثال ذلك أن تكون مقدمات القياس أو إحداهما كاذبة ممكنة ، فإنه ليس يمكن أن تكون النتيجة كاذبة مستحيلة . وذلك أن آ إذا كانت كاذبة . فهي في وقت كذبها ممكنة حقيقية . وقد كنا فرضنا أن آ إذا كانت ممكنة حقيقة « 3 » أن ب تكون ممكنة ، والممكن ليس بكاذب مستحيل ، فتكون ب ممكنة غير ممكنة معا ، وذلك خلف لا يمكن . فإذن متى كانت إحدى مقدمات القياس أو كلتاهما كاذبة ممكنة فليس تكون النتيجة كاذبة مستحيلة ، بل كاذبة ممكنة . ( 115 ) فإذا تقرر هذا فلنضع مقدمتين كليتين ، كبراهما موجبة مطلقة ، وصغراهما موجبة ممكنة - مثل أن تكون كل ج هي « 4 » ب بإمكان وكل ب هي آ بالفعل ، فأقول : إن هذا التأليف ينتج دائما أن ج ممكنة أن تكون آ . برهان ذلك أنه إن لم تكن كل ج ممكنة أن تكون آ فليكن نقيضها - وهو « 5 » قولنا ليس يمكن أن يكون كل ج آ - ومعنا « 6 » أن كل ج ممكنة [ أن تكون ] « 7 » ب .

هامش
( 1 ) ذلك ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + انا ل ، ق ، م .
( 2 ) وضعنا ف : فرضنا ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) حقيقة ف ، ق ، م ، ش : - ل ؛ حقيقية د .
( 4 ) هي ل ، م ، ش : هو ف ؛ فهي ق ، د .
( 5 ) هو ل : هي ف ، ق ، م ، د ، ش .
( 6 ) معنا ف ، ق ، م ، د ، ش : معنى ل .
( 7 ) أن تكون ف ، م ، د : ان يكون ل ، ش ؛ فيكون ق .
تلخيص كتاب القياس — صفحة 145 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)