نصل بين كلّ نقطتين بخط مستقيم ، وأن نعمل بأي بعد وعلى كلّ نقطة « 1 » شئنا دائرة . والمقدمات البينة بنفسها كقولنا : المقادير المتساوية لمقدار واحد متساوية . أقول : المبادئ هي : الأشياء التي يبنى العلم عليها ، وهي إمّا تصورات وتسمّى حدودا ، وإمّا تصديقات وتسمّى مقدمات . والحدود هي التي تستعمل في حدود ما يبنى العلم عليها « 2 » . أمّا الموضوع كقولنا في الطبيعيات : الجسم هو الجوهر القابل للأبعاد . وأما جزء الموضوع كقولنا : الهيولى جوهر قابل . وأمّا الأعراض الذاتية التي تلحق الموضوع كقولنا : الحركة كمال أوّل لما بالقوة من حيث هو بالقوة . وأمّا جزء الموضوع كقولنا : الجسم البسيط هو الذي له طبيعة واحدة « 3 » . وأمّا المقدمات فهي التي تتألف قياسات العلم منها ، وتنقسم إلى بيّنة وغير بيّنة . وغير البيّنة « 4 » تسلم ليبنى عليها العلم ويتبين في علم آخر ، فتكون مسائل من ذلك العلم ، وتسمّى أصولا موضوعة إن اخذت مع المسامحة ، ومصادرات إن كانت مع استنكار ، كقولنا : لنا أن نصل بين كل « 5 » نقطتين بخط مستقيم ، وأن نعمل بأيّ بعد أردنا دائرة ، ويكون مركزها أيّة نقطة شئنا وأمّا البينة بنفسها كقولنا : الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية ، فإنه مبدأ للهندسة ، فيجب تخصصه « 6 » إمّا بالموضوع وحده أو بالموضوع والمحمول ، كما
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 412
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٢
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « بأيّ بعد كان وأيّ نقطة » .
( 2 ) في ( م ) : « ما يبنى عليها العلم » .
( 3 ) لفظ « واحدة » لم يرد في ( ر ) .
( 4 ) لفظ « وغير البينة » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) لفظ « كلّ » لم يرد في ( ر ) .
( 6 ) في ( م ) : « تخصيصه » .