والموضوع « 1 » إذا كان مناسبا لغيره فامّا ان يكون بينهما عموم وخصوص مطلق ، أو لا يكون . فإن كان الأوّل فامّا أن يكون بأمر ذاتي ، بأن يكون أحدهما جنسا للآخر ، كالمقدار الذي هو جنس للجسم التعليمي ، والمقدار موضوع علم « 2 » الهندسة ، والجسم موضوع علم المجسمات « 3 » ، فيكون علم المجسمات تحت علم الهندسة وجزءا منه . وإن لم يكن بأمر ذاتي فامّا أن يكون العام عرضا عاما للخاص ، كالموجود والجسم الطبيعي ، والموجود « 4 » موضوع الإلهي ، والجسم موضوع الطبيعي ، فيكون الطبيعي تحت الإلهي ولا يكون جزءا منه . وإمّا أن يكون العموم في أحدهما « 5 » مطلق وفي الآخر مقيد ، كالأكر مطلقا والأكر المتحركة ، فتكون أيضا داخلة تحتها ولا تكون جزءا منها . وقد يجتمع الوجهان في واحد ، وربما كان بينهما تشارك في معنى ما ، كالطب والأخلاق الباحثين عن القوى النفسانية لا من جهة واحدة ، وربما تساويا في الاندراج تحت آخر ، كالهندسة والحساب . وقد يكون البحث عن موضوع السافل من حيث اقترن به اعراض موضوع العالي . قال : ومباد ، وهي : حدود الموضوعات ، وأجزاؤها ، وأعراضها الذاتية . والمقدمات غير البيّنة في نفسها المأخوذة على سبيل الوضع ، كقولنا : لنا أن
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 411
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١١
هامش
( 1 ) في ( م ) : « فالموضوع » .
( 2 ) لفظ « علم » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) في ( ر ) : « المجسّميات » .
( 4 ) في ( م ) : « فالموجود » .
( 5 ) في ( ر ) : « وإمّا أن يكون العموم ، لأنّ الموضوع في أحدهما » .