الهندسة : كلّ مقدار امّا مشارك لآخر أو مباين له ، فانّ الموضوع في هذه المسألة - وهو المقدار - موضوع العلم . وإمّا أن يكون هو موضوع العلم لكن اخذ مقيدا ، كقولنا : كلّ مقدار وسط في النسبة فإنه ضلع « 1 » سطح يحيط « 2 » به الطرفان ، فقد قيّد المقدار هاهنا بكونه وسطا في النسبة . وإمّا أن يكون موضوعها نوع موضوع العلم ، كقولنا : كلّ خط يمكن تنصيفه ، فانّ الخط نوع من المقدار . وإمّا أن يكون نوعه مع عرض ذاتي ، كقولنا : كلّ خط قام على آخر فانّ الزاويتين الحادثتين قائمتان أو مساويتان لهما ، فقد قيّد الخط الذي هو النوع بكونه قائما على آخر . وإمّا أن يكون موضوعها عرضا ذاتيا للموضوع ، كقولنا : كلّ مثلث فانّ زواياه مساوية لقائمتين ، فان التثليث من الأعراض الذاتية للمقدار . قال : وأما محمولاتها فخارجة عن موضوعاتها ، لامتناع أن يكون جزء الشيء مطلوبا ثبوته « 3 » له « 4 » بالبرهان . وليكن هذا آخر الكلام في هذه الرسالة « 5 » . أقول : وامّا « 6 » محمول المسألة فيجب « 7 » أن يكون خارجا عن موضوعها ، لأن الذاتي
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 414
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٤
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « مبلغ » .
( 2 ) في ( ر ) : « محيط » .
( 3 ) في ( م ) : « بثبوته » .
( 4 ) لفظ « له » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) لفظ « وليكن هذا آخر الكلام في هذه الرسالة » لم يرد في ( ش ) .
( 6 ) لفظ « وأمّا » لم يرد في ( ر ) .
( 7 ) في ( ر ) : « يجب » .