للشيء لا يطلب بالبرهان ، فانّ طلب الحمل على الشيء انما يكون بعد معرفة الشيء . وأورد على هذا : استدلالهم على جوهرية النفس . وأجيب : بان النفس غير معلومة بماهيّتها ، بل ببعض اعتباراتها من كونها مدبرة للبدن ، والجوهر ليس بجزء لهذا المفهوم ، بل لمعروضه الذي لا يتحصل الّا بعد معرفة النفس « 1 » . فهذا آخر « 2 » ما أردنا إيراده من شرح هذه الرسالة ، وقد قصدنا فيه وجه الايضاح ، ولم نتعرض لذكر ما هو الحق عندنا إلّا في مواضع قليلة ، وتركنا ذلك إلى كتاب الأسرار « 3 » . ولنقطع الآن الكلام ، حامدين للّه تعالى مفيض الخيرات ، ومصلّين على أشرف الذوات الطاهرات وأكرم النفوس المقدسات ، مخصّصين محمدا وآله بأفضل التحيات وأعظم الصلوات ، إنه وليّ ذلك والقادر عليه . وجاء في آخر نسخة ( ر ) : « والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمّد وآله . فرغ من نسخها في شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وستمائة » . وجاء في آخر نسخة ( م ) :
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 415
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤١٥
هامش
( 1 ) في ( ر ) : ورد لفظ « الجوهر » بدل لفظ « النفس » .
( 2 ) لفظ « آخر » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) هو : كتاب الاسرار الخفية في العلوم العقلية ، من الحكمية والكلامية والمنطقية ، الّفه باسم هارون بن شمس الدين الجويني الذي توفى سنة 685 .
روضات الجنات 2 / 272 ، الذريعة 2 / 45 ، أعيان الشيعة 5 / 405 .