أقول : الغلط في هذا إنما وقع لاشتراك لفظ « 1 » الفرس بين الصورة المنقوشة والحيوان المخصوص ، فهو من قبيل الأغلاط اللفظية . قال : أو من جهة المعنى ، لعدم مراعاة وجود الموضوع في الموجبة ، كقولنا : كلّ انسان وفرس فهو انسان وكلّ انسان وفرس فهو فرس لينتج : بعض الانسان فرس . أقول : هذا هو الغلط المعنوي الذي هو سبب « 2 » اشتباه الصادق بالكاذب ، وهو أن يحكم في الموجبة على موضوع غير معيّن « 3 » الوجود . والحق أنّ الغلط في هذا هو من باب سوء اعتبار الحمل . قال : ووضع « 4 » الطبيعية « 5 » مكان « 6 » الكلية ، كقولنا : الانسان حيوان والحيوان جنس لينتج : انّ « 7 » الانسان جنس . أقول : الأوسط هاهنا غير متكرر ، فانّ الحيوان المحمول على الانسان ليس هو الحيوان الجنسي « 8 » ، فالغلط في هذا من باب المادة .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « لفظي » .
( 2 ) في ( ر ) : « الذي سبب » .
( 3 ) في ( ر ) : « معتبر » .
( 4 ) في ( ش ) : « أو وضع » .
( 5 ) في ( ر ) و ( ش ) و ( ح ) : « الطبيعة » .
( 6 ) في ( ش ) و ( ح ) : « مقام » .
( 7 ) لفظ « أنّ » لم يرد في ( ش ) .
( 8 ) في ( م ) : « الحقيقي » .