والمتعلّقة بالتركيب تنقسم إلى ما يتعلق الاشتباه فيه بنفس التركيب ، وإلى ما يتعلّق بوجوده وعدمه . والأخير ينقسم إلى ما يكون التركيب فيه موجودا فيظن معدوما ، ويسمّى تفصيل المركب ، وإلى عكسه ، ويسمّى تركيب المفصل . فهذه ثلاثة عشر نوعا ، ستة لفظية ، وسبعة معنوية ، وهي أنواع الغلط الواقع في الأقيسة . قال : أو مادته ، بأن تكون المقدمة والمطلوب شيئا واحدا لكون « 1 » الألفاظ مترادفة ، كقولنا : كلّ انسان بشر وكلّ بشر ضحّاك فكل انسان ضحّاك « 2 » . أقول : الحق أنّ الخلل في هذا ليس بسبب المادة ولا بحسب الصورة ، فانّ المادة صحيحة صادقة ، وكذلك صورة القياس . وانّما الخلل فيه من حيث انّه مصادرة على المطلوب ، باعتبار أنّ القول اللازم منه ليس هو قولا آخر غير المقدمات . قال : أو كاذبة شبيهة « 3 » بالصادقة من جهة اللفظ ، كقولنا لصورة الفرس المنقوش على الحائط : هذا « 4 » فرس وكلّ فرس صهّال ينتج : أنّ تلك الصورة صهّالة .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 408
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « لكن » .
( 2 ) في ( ر ) : « كقولنا : كلّ انسان ( س ) وكلّ ( س ) ضحّاك وكلّ انسان ضحّاك » .
( 3 ) في ( ر ) : « شبّهت » .
( 4 ) لفظ « هذا » لم يرد في ( ر ) .