حكمه ، وانكاره « 1 » نفسه عند الوصول إلى النتيجة . والقياس المؤلّف منها « 2 » يسمّى سفسطة ، والغرض منها إفحام الخصم وتغليطه « 3 » . أقول : القضايا الوهمية يتبع الانسان فيها وهمه . وهو « 4 » : قوة للانسان يدرك بها الأمور الجزئية المنتزعة من المحسوسات . وهي « 5 » : تابعة للحس ، فكل ما حكم الوهم به في المحسوسات فهو مقبول عند العقل ، وإذا حكم على الأمور الغير المحسوسة حكمه « 6 » على المحسوسة كان كاذبا . كمن يحكم بأنّ كلّ موجود فهو مشار إليه بالحس ، فانّ العقل قد أخرج من المحسوسات ما ليس بمحسوس ، فيكون هذا الحكم كاذبا . وكذلك من يحكم « 7 » بأنّ وراء العالم خلاء لا يتناهى . ولولا دفع العقل والشرائع لكانت القضايا الوهمية من الأوليات . وإنّما يعرف كذب الوهم لمساعدته العقل في القضايا التي يحكم العقل بها لانتاج نقيض حكم الوهم ، فإذا تعديا إلى النتيجة حكم العقل ونكص « 8 » الوهم وأنكر نفسه . والقياس المؤلّف من هذه القضايا يسمّى سفسطة . والغرض منها إفحام الخصم وتغليطه . قال : والمغالطة قياس تفسد صورته ، بأن لا تكون على هيئة منتجة ،
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 405
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « وإنكار » .
( 2 ) في ( م ) : « من هذه القضايا .
( 3 ) ( لفظ ) « وتغليطه » لم يرد في ( ر ) .
( 4 ) أي : الوهم .
( 5 ) أي : القضايا الوهمية .
( 6 ) في ( ر ) : « حكم » .
( 7 ) في ( م ) : « يحكم تارة » .
( 8 ) في ( م ) : « ونقض » .