جعلها قسيمة اليقينيات « 1 » . وهو أن يأخذ أحد الخصمين من الآخر قضايا ويتسلّمها منه ، سواء « 2 » كانت مسلّمة بينهما خاصة - وهي التي تقع في المحاورات - أو بين أهل ذلك العلم . فإذا تسلّمها منه بنى عليها ما يبطل به كلامه ، كما يستعمل الفقيه في المسائل الفروعية القواعد الأصولية ، ككون الاجماع حجة وخبر الواحد . وما يتركب من المسلمات والمشهورات من الأقيسة يسمّى جدلا . ويقصد به دفع خصم يقصر « 3 » فهمه عن إدراك البرهان ويقنع بأدنى حجة . ويقصد به أيضا إلزام « 4 » الخصم ما لا يعتقده قال : ومقبولات ، وهي : قضايا تؤخذ ممن يعتقد فيه ، إمّا لأمر سماوي ، أو مزيد « 5 » عقل ودين ، كالمأخوذات من أهل العلم والزهد . أقول : المقبولات إنّما تؤخذ ممن يختص بمزيد اعتقاد ، امّا لأمر سماوي كالمعجزة والكرامات ، أو لمزيد عقل ودين كالمأخوذات عن الزهاد ، أو لا ينسب إلى شخص منقول عنه كالامثال السائرة . قال : ومظنونات ، وهي : قضايا يحكم بها اتباعا للظن ، كقولك : فلان يطوف بالليل فهو سارق .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 402
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) في ( م ) : « لليقينيات » .
( 2 ) في ( ر ) : « وسواء » .
( 3 ) في ( م ) : « دفع الخصم لو يقصر » .
( 4 ) في ( ر ) : « التزام » .
( 5 ) في ( ش ) و ( ح ) : « لمزيد » .