أقول : المخيّلات قضايا تقال فتتأثر النفس بها قبضا وبسطا ، ويتبعه في الأكثر ترغيب النفس في شيء أو تنفيرها عنه ، كما يفعله قولنا : العسل مرّة متهوعة ، فانّ النفس تنفر عنه ، والخمر ياقوتة سيالة « 1 » ، فان النفس ترغب فيه . قال : والقياس المؤلّف منها يسمّى شعرا . والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير ، ويروحه « 2 » الوزن والصوت الطيّب . أقول : القياس المؤلّف من المخيلات يسمّى شعرا . والغرض منه ترغيب النفس أو تنفيرها . وفائدته الاستعطاف من السماحة والجود . ويروحه « 3 » الوزن والصوت الطيب . ومتقدّموا الممنطقيين كانوا لا يعتبرون الوزن في الشعر ، والمتأخرون اعتبروه ، واعتبروا القافية أيضا « 4 » . قال : ووهميات ، وهي : قضايا كاذبة يحكم بها « 5 » الوهم في أمور غير محسوسة ، كقولنا : كلّ موجود مشار إليه « 6 » ، ووراء العالم فضاء لا يتناهى . ولولا دفع العقل والشرائع لكانت من الأوليات . وعرف كذب الوهم « 7 » بموافقته العقل في مقدمات القياس الناتج لنقيض
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 404
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٤
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « ياقوت سيّال » .
( 2 ) في ( ر ) : « وترويحه » .
( 3 ) في ( ر ) : « وترويحه » .
( 4 ) في ( م ) : « فيه أيضا » .
( 5 ) في ( ر ) : « فيها » .
( 6 ) في ( ش ) : « فهو مشار إليه » .
( 7 ) في ( ش ) : « كذب ذلك الوهم » .