لا لغرض ، وهو الذي يكون من الرقة ، أو كقبح الزنا ، وهو الذي يكون من الحمية . ومنها : ما يكون لأجل الانفعال من القواعد والشرائع والآداب ، كالأمور الشرعية وغيرها . والفرق بين الأوليات وبين المشهورات : أنّ الانسان لو فرض نفسه خالية من جميع الأمور المغايرة لعقله حكم بالأوليات دون المشهورات ، ولهذا يتطرق التغيير إليها دون الأوليات ، كقولنا : الكذب قبيح ، فإنه قد يستحسن إذا اشتمل على مصلحة عظيمة . ومن هذه المشهورات ما يكون صادقا ، ومنها ما يكون كاذبا ، والاعتماد فيها على الشهرة لا على الصدق . ولكلّ قوم مشهورات ، ولأهل كلّ صناعة ، مثل النجار والصائغ ومثلهما مشهورات « 1 » بحسب صناعتهم . قال : ومسلّمات ، وهي : قضايا تتسلّم « 2 » من الخصم فيبنى « 3 » عليها الكلام لدفعه ، كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه . والقياس المؤلف من هذين يسمّى جدلا ، والغرض إقناع القاصر عن درك « 4 » البرهان وإلزام الخصم . أقول : المسلّمات قد تكون يقينيات ، وقد تكون غير يقينيات ، والمصنف
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 401
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠١
هامش
( 1 ) من قوله : « ولأهل » إلى هنا لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) في ( ش ) : « تحكم بتسليم » .
( 3 ) في ( ر ) : « فيبتني » .
( 4 ) في ( ش ) : « والغرض منه إقناع القاصرين عن إدراك » .