وإن لم يكن كذلك « 1 » فهو برهان إن غير الدليل . قال : وأما غير اليقينيات فست « 2 » : مشهورات ، وهي : قضايا يحكم بها لاعتراف جميع الناس بها لمصلحه « 3 » عامة ، أو رقّة ، أو حمية ، أو انفعالات من عادات وشرائع وآداب . والفرق بينها وبين الأوليات : انّ الانسان لو خلّي « 4 » ونفسه مع قطع النظر عمّا وراء عقله لم يحكم بها ، بخلاف الأوّليات ، كقولنا : الظلم قبيح ، والعدل حسن ، وكشف العورة مذموم ، ومراعاة الضعفاء محمودة « 5 » . ومن هذه « 6 » ما يكون صادقا ، وما يكون كاذبا ، ولكلّ قوم مشهورات ، ولأهل كلّ صناعة بحسبها « 7 » . أقول : الاعتماد في كون الشيء مشهورا هو عموم الاعتراف به ، وقد يطلق على الأوليات ، لعموم الاعتراف بها ، لكن إذا أطلقت فانّما يراد بها الآراء المحمودة التي لا عمدة لها إلّا الشهرة . وللشهرة أسباب : منها : كون الشيء حقا ، كعدم اجتماع الضدين . ومنها : كونه مشتملا على مصلحة عامة ، كقولنا : العدل حسن ، والظلم قبيح . ومنها : ما يكون لأجل انفعال بعض الأمزجة ، كقبح إيذاء الحيوان
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 400
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) لفظ « كذلك » لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( ح ) : « فسبعة » .
( 3 ) في ( ش ) : « إمّا لمصلحة » .
( 4 ) في ( م ) : « لو خلا » .
( 5 ) في ( م ) : « محمود » .
( 6 ) في ( ش ) : « ومن هذه القضايا » .
( 7 ) في ( ش ) : « مشهورات بحسبها » .