لا يقال : ما ذكرتم من حدّ القياس ينتقض طردا وعكسا . أما الطرد فلصدق قولنا : زيد يطوف بالليل فهو سارق ، ولمّا كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا ، فإنهما قياسان ، مع أنّهما ليسا بأقوال . وكقولنا : كلّ ( ج ) ( ب ) ، وكلّ ( ب ) ( ب ) ، ينتج : كلّ ( ج ) ( ب ) ، فإنه قياس مع أنه لم يلزم منه قول آخر . وأما العكس فلأن كلّ قضية شرطية تستلزم عكسها من عكس « 1 » نقيضها ، وهي قول مؤلّف من قضايا يلزم عنها لذاتها قول آخر ، مع أنّها ليست بقياس . لأنا نقول : أمّا الطرد فلا نسلّم انتقاضه بما ذكرتم ، لأنّ قولنا : زيد يطوف بالليل فهو سارق إنما ينتج بواسطة مقدّمة محذوفة للظهور ، وهي قولنا : وكلّ من يطوف بالليل فهو سارق ، وكذلك الجواب عن قولنا : لما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . وأمّا قولنا : كلّ ( ج ) ( ب ) وكلّ ( ب ) ( ب ) ، فانّ الأكبر إن كان مغايرا للأوسط فلا نسلّم اتحاد النتيجة والصغرى ، وإن لم يكن مغايرا لم يكن قياسا حقيقيا . وأمّا الكلام على العكس فالجواب عنه : أنّ القضايا المذكورة في القياس يجب أن تكون قضايا حال كونها قياسا ، والشرطية خرجت أجزاؤها عن كونها قضايا ، فلا تكون أمثال هذه أقيسة . قال : وهو استثنائي إن كان عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل ،
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 333
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) ورد في ( ر ) بدل لفظ « من عكس » لفظ « وعكس » .