قال :
المقالة الثالثة في القياس
« 1 » وفيها خمسة فصول :
الفصل الأول : في تعريف القياس وأقسامه
« 2 » . القياس : قول مؤلّف من قضايا إذا « 3 » سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر . أقول : القياس هو تقدير الشيء على مثال شيء آخر ، يقال : قاس القذة بالقذة ، أي : حاذاها بها « 4 » . والقياس تقيس « 5 » الجزئي بالكلي في الحكم الثابت للكلي . وحدّه : أنه قول مؤلّف من قضايا إذا سلّمت لزم عنها لذاتها قول آخر . والقياس قد يكون بالأقوال المسموعة ، وقد يكون بالأفكار الذهنية ، فالقول المسموع جنس للقياس المسموع ، والقول المعقول جنس للقياس المعقول . وقولنا : ( مؤلّف من قضايا ) تخرج عنه القضية الواحدة . وإنّما قلنا : ( من قضايا ) ولم نقل : من مقدمات ، لئلا يلزم الدور ، فان
هامش
( 1 ) في ( ح ) : « في القياس وأحكامه ولواحقه » .
( 2 ) في ( ح ) : « واقسامه الأولية » .
( 3 ) في ( ش ) : « متى » .
( 4 ) لفظ « أي : حاذها بها » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( م ) : « يقيس » .