تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

المقدّمة قضية جعلت جزء قياس . وقولنا : ( إذا سلّمت ) نعني به : أنه لا يجب أن تكون مسلّمة في نفس الأمر ولا عند الخصم ، بل متى سلّمت لزم عنها قول آخر . وقولنا : يلزم عنها قول آخر ، احتراز من مجموع أيّ مقدمتين كانتا ، فانّه متى سلّمتا لزم منهما إحداهما ، ولكنّها ليست قولا آخر مغايرا للأوّل . وقولنا : تلزم لذاتها ، احتراز من إنتاج المقدمتين بواسطة مقدمة محذوفة ، أو بواسطة مقدمة هي في قوّة إحدى المقدمتين . أما الأول فكما في قياس المساواة ، كقولنا : ( أ ) مساو [ ل ] ( ب ) و ( ب ) مساو ل ( ج ) ، فإنه ينتج : ( أ ) مساو [ ل ] ( ج ) « 1 » . وإنما ينتج هذه النتيجة بواسطة مقدّمة محذوفة ، هي : أنّ مساوي « 2 » المساوي مساو . وهذا قياس له أشباه كثيرة ، مثل أن تقول : الدرة في الحقة ، والحقة في البيت ، فالدرة في البيت . وإنما انتج « 3 » هذه النتيجة بواسطة قولنا : وكلّ « 4 » ما هو فيما هو في البيت فهو في البيت . أما الثاني فكما تقول : جزء الجوهر يرتفع بارتفاعه الجوهر ، وكلّ « 5 » ما ليس بجوهر لا يرتفع بارتفاعه الجوهر ، ينتج : جزء الجوهر جوهر ، لكنه بواسطة عكس نقيض الثانية ، وهو قولنا : وكلّ ما يرتفع بارتفاعه الجوهر فهو جوهر .

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « كقولنا : ( أ ) ( ب ) أو ل ( ب ) و ( ب ) مساو ل ( ج ) ينتج ( أ ) ( ب ) أو ل ( ج ) » .
( 2 ) في ( ر ) : « أنّ يساوي » .
( 3 ) في ( م ) : « ينتج » .
( 4 ) في ( ر ) : « كلّ » .
( 5 ) لفظ « كلّ » لم يرد في ( ر ) .