ليس ( ب ) ( ج ) بالضرورة ، وينعكس إلى قولنا : لا شيء من ( ج ) ليس ( ب ) بالضرورة ، وهو محال لم يتمّ ، لامكان صدق السالبتين عند كذب الموضوع . وفي هذا نظر ، لأن موضوع الممكنة يجب أن يكون موجودا بالفعل على ما بيّنا في تحقيق المحصورات . ولا يتأتّى دليل الافتراض هاهنا أيضا ، لأنّا لو قلنا : نفرض الجيم ( د ) ، فيصدق عليه : أنه ليس ( ب ) بالامكان وأنه ( ج ) ، فيصدق : بعض ما ليس ( ب ) ( ج ) بالامكان لم يتمّ ، لوجوب كون الموضوع مأخوذا بحسب الفعل لا بالامكان على ما بيّن . وأمّا المتصلة فقد ذكر القدماء أنّها تنعكس عكس « 1 » النقيض على رأيهم ، لأنّه إذا صدق : كلّ ما كان ( أ ) ( ب ) ف ( ج ) ( د ) ، صدق : كلّ ما لم يكن ( ج ) ( د ) لم يكن ( أ ) ( ب ) ، وإلّا لصدق نقيضه ، وهو « 2 » : قد لا يكون إذا لم يكن ( ج ) ( د ) لم يكن ( أ ) ( ب ) ، ويلزمه : قد لا يكون إذا لم يكن ( ج ) ( د ) ف ( أ ) ( ب ) ، وينعكس إلى قولنا : « 3 » قد يكون إذا كان ( أ ) ( ب ) لم يكن ( ج ) ( د ) ، فيكون ( أ ) ( ب ) مستلزما لوجود ( ج ) ( د ) كليّا ، ولعدمه جزئيا ، هذا خلف . والمصنف لمّا فسّر عكس النقيض بغير ما فسّره القدماء ، ولم يظهر له دليل على عكس نقيض المتصلات على تفسيره [ شكك « 4 » ] في ذلك . وإنما لا يمكن تأتي الخلف ، لأنّا إذا قلنا : كل ما كان ( أ ) ( ب ) ف ( ج ) ( د ) ، صدق : ليس البتة إذا لم يكن ( ج ) ( د ) ف ( أ ) ( ب ) ، وإلّا لصدق نقيضه ، وهو : قد يكون إذا لم يكن ( ج ) ( د ) ف ( أ ) ( ب ) ، وينعكس إلى قولنا : قد يكون إذا كان ( أ ) ( ب ) لم يكن ( ج ) ( د ) .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 326
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٦
هامش
( 1 ) في ( م ) : « في عكس » .
( 2 ) لفظ « نقيضه وهو » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) لفظ : « إلى قولنا » لم يرد في ( ر ) .
( 4 ) في ( ر ) : « يشكك » وفي ( م ) : « يشكل » .