المنخسف ليس بقمر ، لأن المنخسف الذي ليس بقمر وإن كان محالا فهو بحيث لو وجد لم يكن قمرا . وهذا حق على تقدير أخذ الموضوع بالتفسير الذي فسّره ، ولكنّه مخالف لما عليه الاصطلاح . قال : وأمّا الضرورية والدائمة المطلقتان فتنعكسان دائمة كليّة ، لأنّه إذا صدق : بالضرورة أو دائما لا شيء من ( ج ) ( ب ) ، فدائما لا شيء من ( ب ) ( ج ) ، وإلّا فبعض ( ب ) ( ج ) بالاطلاق العام ، وهو مع الأصل ينتج : بعض ( ب ) ليس ( ب ) بالضرورة في الضرورية ودائما « 1 » في الدائمة ، وهو محال . أقول : مذهب المصنّف أنّ الضرورية كالدائمة في العكس ، وأنّهما تنعكسان دائمة كلية « 2 » . وبيّنه « 3 » بالخلف ، لأنّه إذا صدق الأصل وهو قولنا : بالضرورة أو دائما لا شيء من ( ج ) ( ب ) صدق : دائما لا شيء من ( ب ) ( ج ) ، وإلّا لصدق نقيضه ، وهو : بعض ( ب ) ( ج ) بالاطلاق ، فتجعله صغرى لأصل القضية - وهو قولنا : لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالضرورة - لينتج « 4 » بعض ( ب ) ليس ( ب ) بالضرورة من الأوّل ، هذا في الضرورية . ولو ضممناه إلى الدائمة - وهو قولنا : لا شيء من ( ج ) ( ب ) دائما - أنتج من الأوّل : بعض ( ب ) ليس ( ب ) دائما ، وهو محال لم يلزم من الأصل المفروض صدقة ولا من القياس المنتج لذاته .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 301
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠١
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « دائما » وفي ( ح ) : « وبالدوام » .
( 2 ) لفظ « كلية » لم يرد في ( م ) .
( 3 ) في ( م ) : « وبينها » .
( 4 ) في ( ر ) : « أنتج » .