فقولنا : ( الجزء الأوّل ) يعم الموضوع والمقدّم ، فيدخل فيه عكس الحمليات والمتصلات . وبقاء الصدق واجب في العكس ، وإلّا لم يكن لازما لأصل القضية ، ولا نعني به أنّه يجب أن يكون صادقا ، بل هو تابع للأصل في الصدق ، إن « 1 » كان صدق الأصل بالفعل كان العكس كذلك ، وإن كان بالفرض تبعه « 2 » العكس . ولا يشترط حفظ الكذب ، لجواز كون اللازم صادقا مع كذب الملزوم ، وأيضا كلّ حيوان إنسان كاذب مع صدق عكسه ، وهو بعض الانسان حيوان ، وبقاء الكيفية أمر اصطلاحيّ . قال : أمّا السوالب فان كانت كلية فسبع منها - وهي : الوقتيان ، والوجوديتان ، والممكنتان ، والمطلقة العامة - لا تنعكس ، لامتناع العكس في أخصها ، وهي الوقتية ، لصدق قولنا : بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما ، وكذب : بعض المنخسف ليس بقمر بالامكان العام الذي هو أعم الجهات لان كل منخسف فهو قمر بالضرورة . وإذا لم ينعكس الأخص لم ينعكس الأعم ، إذ لو انعكس الأعم لانعكس الأخص ، لأنّ لازم الأعم لازم الأخص ضرورة . أقول : جرت عادة الأوائل بذكر حكم السوالب أوّلا في العكس ، فلذلك بدأ المصنف بها متابعة لهم . واعلم : أنّ السوالب إمّا أن تكون كليّة أو جزئية ، فان كانت كلية فسبع منها لا تنعكس ، وهي التي ذكرها المصنف ، لأن الوقتية أخص هذه السبع
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 299
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « وإن » .
( 2 ) في ( م ) : « يتبعه » .