واعلم : أنّ المصنف خالف المتقدمين في عكسي « 1 » الضرورية والمشروطة . فإنهم ذهبوا إلى أنّ كلا منهما تنعكس كنفسها . أمّا في الضرورية فلأنّه إذا صدق : بالضرورة لا شيء من ( ج ) ( ب ) صدق : بالضرورة لا شيء من ( ب ) ( ج ) ، وإلّا فبعض ( ب ) ( ج ) بالامكان ، وهو محال لوجوه : أحدها : أنّه لو صدق بالفعل لانتظم مع الأصل قياسا منتجا ، كقولنا : بعض ( ب ) ليس ( ب ) بالضرورة ، وهو محال ، فصدقه بالفعل محال . قال بعض المتأخرين « 2 » : لا نسلّم بقاء صدق الأصل - على تقدير وقوع الممكن - حتى يلزم المحال . قلنا : أحد الأمرين لازم ، وهو إمّا كذب الأصل - على تقدير وقوع الممكن بالفعل - أو استلزامه للمحال ، وكل واحد منهما محال ، فيكون وقوع الممكن محالا ، فلا يكون ممكنا ، وهو المطلوب . الثاني « 3 » : أنّ بعض ( ب ) ( ج ) بالفعل مستلزم لبعض ( ج ) ( ب ) بالفعل ، واللازم محال ، فالملزوم كذلك ، فلا يكون ممكنا . الثالث « 4 » : نفرض ذلك البعض ( د ) ، ف ( د ) قد اجتمع فيه إمكان ( ج ) وإمكان ( ب ) ، فيمكن أن يكون : بعض ( ج ) ( ب ) ، وهو يناقض الأصل . وأما المشروطة العامة ، « 5 » فانّ معناها استحالة اجتماع وصفي ( ج ) و ( ب ) في ذات واحدة ، وهو يستلزم صدق العكس المذكور . وبالبيان « 6 » المذكور في الضرورية أيضا .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 303
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) في ( م ) : « عكس » .
( 2 ) في ( م ) : « قال المتأخرون » .
( 3 ) في ( م ) : « والثاني » .
( 4 ) في ( م ) : « والثالث » .
( 5 ) لفظ « العامة » لم يرد في ( ر ) .
( 6 ) في ( ر ) : « وباللسان » .