فالمطلقة العامة السالبة تشمل الثاني والثالث ، والموجبة تشمل الأول والثالث . فاذن الدائمة الايجابية تناقضها المطلقة العامة السلبية ، وبالعكس ، كقولنا : دائما كلّ ( ج ) ( ب ) ، فنقيضه بالاطلاق العام : ليس كلّ ( ج ) ( ب ) ، وبالعكس ، والدائمة السلبية نقيضها المطلقة العامة الايجابية ، وبالعكس . وجماهير القدماء سهوا في نقيض المطلقة ، فحسبوا أنّه مطلقة أيضا ، ولم يتفطّنوا لصدق المتضادتين في مادة اللادوام ، فكيف المتخالفتان كمّا . قال : ونقيض المشروطة العامة الحينيّة الممكنة ، أعني : التي حكم فيها برفع الضرورة بحسب الوصف عن الجانب المخالف ، كقولنا : كلّ من به ذات الجنب « 1 » يمكن أن يسعل في بعض أوقات كونه مجنوبا . أقول : قد ذكرنا أنّ نقيض الضرورية هو الممكنة . فالضرورية المشروطة بشرط يجب أن يكون نقيضها ممكنة مشروطة بذلك الشرط ، لما عرفت من وجوب اتحاد الشرط ، فإذا قلنا : كلّ ( ج ) ( ب ) بالضرورة ما دام ( ج ) كان نقيضه بعض ( ج ) ليس ( ب ) بالامكان حين هو ( ج ) ، وهو الحينية الممكنة ، أعني : التي رفع الضرورة فيها عن الجانب المخالف للحكم حين اتصافه بالوصف .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 294
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٤
هامش
( 1 ) قال الطريحي : « ذات الجنب علة صعبة ، وهي ورم حام يعرض للحجاب المستبطن الأضلاع داخل جنبيه ، والمجنوب الذي به تلك العلة .
وفي المجمع : ذات الجنب الدبيلة والدملة الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل ، وقلّما يسلم صاحبها » .
مجمع البحرين 2 / 27 جنب .