ضاحكا « 1 » ، جاز صدقهما وكذبهما . وتندرج فيه وحدة الزمان ، فإنك لو قلت : زيد قائم أي : الآن ، زيد ليس بقائم أي : في الماضي ، كان المحمول في أحدهما هو القيام الآن « 2 » ، وفي « 3 » الآخر « 4 » هو القيام في الماضي ، وهما مختلفان . وتندرج فيه وحدة المكان ، فانّك لو قلت : زيد جالس أي « 5 » : في الدار ، زيد ليس بجالس أي : في السوق « 6 » ، كان المحمول في إحداهما هو الجلوس في الدار ، وفي الأخرى هو الجلوس في السوق ، وهما مختلفان . وتندرج فيه وحدة الإضافة ، فإنك لو قلت : زيد أب أي : لعمرو ، زيد ليس بأب اي : لخالد ، كان المحمول في إحداهما هو ابوّة عمرو ، وفي الثانية أبوة خالد ، وهما مختلفان . وتندرج فيه أيضا وحدة القوة والفعل « 7 » ، فانّك لو قلت : الخمر مسكر أي : بالقوة ، الخمر ليس بمسكر أي : بالفعل ، كان المحمول في إحداهما هو الاسكار بالقوة « 8 » ، وبالأخرى هو الاسكار بالفعل « 9 » ، وهما مختلفان . هذا ما ذكره المصنف متابعة لفخر الدين . والحق أنّ هذه الأشياء تكون للموضوع والمحمول ، فتخصيص البعض بالمحمول والبعض الآخر بالموضوع تحكّم محض . قال : وفي المحصورتين لا بدّ مع ذلك من الاختلاف بالكمية « 10 » ، لصدق
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 291
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩١
هامش
( 1 ) في ( م ) : « بضاحك » .
( 2 ) في ( م ) : « في الآن » .
( 3 ) في ( م ) : « وهو في » .
( 4 ) في ( ر ) : « الأخرى » .
( 5 ) لفظ « أي » لم يرد في ( م ) .
( 6 ) في ( م ) : « زيد في السوق » .
( 7 ) في ( ر ) : « أو الفعل » .
( 8 ) في ( ر ) : « بالفعل » .
( 9 ) في ( ر ) : « بالقوة » .
( 10 ) في ( ح ) : « الاختلاف بالكلية والجزئية .