الجزئيّتين وكذب الكلّيتين في كلّ مادة يكون الموضوع فيها أعم . ولا بدّ من الاختلاف في الكل بالجهة « 1 » ، لصدق للمكنتين وكذب الضروريتين في مادة الامكان . أقول : الاتحاد في الموضوع والمحمول غير كاف في المحصورتين ، بل لا بدّ مع ذلك من شرطين آخرين : أحدهما مخصوص بالمحصورات ، وهو : الاختلاف بالكمية ، فانّ الجزئيّتين قد تصدقان ، والكليّتين قد تكذبان ، وذلك في كلّ مادة يكون الموضوع فيها أعم من المحمول . كما تقول : بعض الحيوان إنسان ، وبعضه ليس بانسان ، فانّهما يصدقان ، مع كذب كلّ حيوان إنسان ، ولا شيء من الحيوان بانسان ، امّا إذا قلنا : بعض الحيوان انسان ، ولا شيء من الحيوان بانسان ، استحال اجتماعهما على الصدق والكذب . الشرط الثاني : الاختلاف في الجهة ، وهو شامل للمحصورات والمخصوصات ، فانّ الممكنتين تصدقان في مادة الامكان مع كذب الضرورتين . كما تقول : بالامكان كلّ إنسان كاتب ، وبالامكان ليس كلّ انسان بكاتب ، فانّهما يصدقان ، مع كذب قولنا : بالضرورة كلّ انسان كاتب ، وبالضرورة ليس كلّ انسان كاتبا . قال : فنقيض الضرورية المطلقة الممكنة العامة « 2 » ، لأنّ سلب الضرورة مع
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 292
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « يكون الموضوع فيها أعم من المحمول ، وأمّا في الموجهتين فلا بدّ من الاختلاف بالجهة في الكل » وفي ( ح ) : « يكون الموضوع فيها أعم من المحمول ولا بد في الموجهتين مع ذلك من الاختلاف بالجهة في الكل » .
( 2 ) جاء في ( ح ) بعد لفظ « العامة » : « وبالعكس » .