أقول : صدق الشرطيات وكذبها ليس لصدق أجزائها وكذبها ، فانّ المتصلة الموجبة تصدق عن صادقين كقولنا : إن كان الانسان حيوانا فهو جسم ، وعن كاذبين كقولنا : إن كان الانسان حمارا فهو ناهق ، وعن مجهولي الصدق والكذب كقولنا : إن كان زيد ذا مال فهو غني ، وعن مقدّم كاذب وتال صادق كقولنا : إن كان الانسان حمارا فهو جسم . ولا يصدق العكس ، وهو أن يكون المقدّم صادقا والتالي كاذبا ، لامتناع استلزام الصادق الكاذب ، لأنّ معنى اللزوم هو وجوب صدق التالي إن « 1 » صدق المقدّم ، أو وجوب كذب المقدم عند كذب التالي ، فلو كان الصادق مستلزما للكاذب للزم كذب الملزوم الصادق لكذب لازمه وصدق اللازم الكاذب لصدق ملزومه ، فيجتمع النقيضان ، وهو محال . قال : وتكذب عن جزءين كاذبين ، وعن مقدّم كاذب وتال صادق ، وبالعكس ، وعن صادقين إذا كانت « 2 » لزومية ، وأمّا إذا كانت اتفاقية فكذبها « 3 » عن صادقين محال . والمنفصلة « 4 » الموجبة الحقيقة تصدق عن صادق وكاذب ، وتكذب عن صادقين وكاذبين « 5 » . والمانعة الجمع تصدق عن كاذبين وعن صادق وكاذب ، وتكذب عن صادقين . والمانعة الخلوّ تصدق عن صادقين وعن صادق وكاذب ، وتكذب « 6 » عن
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 281
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨١
هامش
( 1 ) في ( م ) : « عند » .
( 2 ) في ( ح ) : « هذا إذا كانت » .
( 3 ) في ( ر ) : « فكذبهما » .
( 4 ) في ( ش ) : « وأمّا المنفصلة » .
( 5 ) في ( ش ) : « وعن كاذبين » .
( 6 ) في ( ر ) : « فتكذب » .