تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

قال : وكلّ واحدة من هذه الثلاث « 1 » إمّا عنادية ، وهي : التي يكون التنافي فيها لذاتي الجزءين كما في الأمثلة المذكورة . وامّا اتفاقية ، وهي : التي يكون التنافي « 2 » فيها لمجرد « 3 » الاتفاق ، كقولنا للأسود اللاكاتب : إمّا أن يكون أسود « 4 » أو كاتبا حقيقة ، أو لا أسود أو كاتبا مانعة الجمع ، أو أسود أو لا كاتبا مانعة الخلو . أقول : العناد والاتفاق في المنفصلات يشبه اللزوم والاتفاق في المتصلات . والعناد في هذه إنما يكون لأجل التنافي بين الجزءين لذاتهما كما في الأمثلة المذكورة ، فانّ التنافي بين النقيضين أو بين النقيض ومساوي الاخر لذاتهما ، وكذلك بين النقيض والأعم منه في الكذب ، أو الأخص منه في الصدق . والاتفاق أن يكون التنافي لا لذاتهما ، كما لو فرضنا زيدا أسود غير كاتب ، صدق : إمّا كان يكون زيد أسود أو كاتبا مانعة الجمع « 5 » لعدم الكتابة عنه ، والخلو لثبوت السواد له ، وليست عنادية ، إذ لا منافاة بين السواد والكتابة في الذات . ويصدق إمّا أن يكون زيد لا أسود أو كاتبا مانعة الخلو لامتناع اجتماعهما على الكذب ، لأنّ التقدير أنّه أسود غير كاتب ، ويجوز صدقهما .

هامش
( 1 ) لفظ « الثلاث » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) ورد في ( ش ) : لفظ « ذلك » بدل لفظ « التنافي » .
( 3 ) في ( ش ) و ( ح ) : « بمجرد » .
( 4 ) في ( ش ) : « هذا أسود » .
( 5 ) في ( م ) ورد لفظ « حقيقة » بدل لفظ « مانعة الجمع » .