قال : وسالبة كلّ واحدة من هذه القضايا الثمان هي التي ترفع ما حكم « 1 » في موجبتها . فسالبة اللزوم تسمّى سالبة لزومية ، وسالبة العناد تسمّى سالبة عنادية ، وسالبة الاتفاق تسمّى سالبة اتفاقية . أقول : يريد بالقضايا الثمان : المتصلة اللزومية ، والاتفاقية ، والمنفصلات الثلاث العنادية ، والاتفاقية . فاللزومية هي : التي حكم « 2 » فيها بلزوم التالي للمقدم ، فسالبتها هي التي حكم فيها بسلب اللزوم لا بلزوم السلب ، فانّ بينهما فرقا . وكذلك الاتفاقية هي : التي حكم فيها باتفاق الصدق بينهما ، فسالبتها هي التي حكم « 3 » فيها بسلب الاتفاق لا باتفاق السلب ، فانّ هذا قسم من أقسام الاتفاقية . وكذلك في العناد . كقولنا : ليس البتة إذا كان النهار موجودا فالشمس غاربة ، وليس البتة إذا كان الانسان موجودا فالخلأ موجود ، وليس البتة إما أن يكون العدد زوجا أو منقسما بمتساويين . قال : والمتصلة الموجبة تصدق عن صادقين وكاذبين « 4 » ، وعن مجهولي الصدق والكذب ، وعن مقدّم كاذب وتال صادق ، دون عكسه ، لامتناع استلزام الصادق الكاذب .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 280
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « ما حكم به » .
( 2 ) في ( م ) : « يحكم » .
( 3 ) في ( م ) : « يحكم » .
( 4 ) في ( ش ) : « عن جزءين صادقين وعن كاذبين » .