تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

الحكم هاهنا إنّما هو بامتناع الاجتماع على الصدق لا على الكذب ، لجواز كذبهما معا . وتحدث من القضية وما هو أخص من نقيضها ، فانّ الشجر أخص من اللاحجر . التفسير الثاني : أنّها التي يحكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها على الصدق ، وهذا المعنى أعم من الأوّل ، والحقيقة معا . قال : وإمّا مانعة الخلو ، وهي : التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين « 1 » في الكذب فقط « 2 » ، كقولنا : إمّا أن يكون زيد « 3 » في البحر أو لا يغرق « 4 » . أقول : هذا هو القسم الثالث من أقسام المنفصلة ، وهو المسمّى بمانعة الخلوّ ، ولها أيضا تفسيران : أحدهما : أنّها التي يحكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها على الكذب فقط ، كقولنا : إمّا أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق ، فانّ الحكم هاهنا إنّما هو بامتناع اجتماعهما على الكذب ، فانّه يستحيل أن لا يكون في البحر وهو يغرق . يجوز اجتماعهما على الصدق ، لجواز أن يكون في البحر ولا يغرق . وتحدث من القضية وما هو أعمّ من نقيضها ، فانّ قولنا : لا يغرق أعم من عدم الكون في البحر . التفسير الثاني : أنّها التي يحكم فيها بامتناع اجتماعهما على الكذب ، وهذا المعنى أعم من الأول ، ويشمل الاوّل والحقيقية أيضا .

هامش
( 1 ) في ( ش ) : « جزأيها » .
( 2 ) لفظ « فقط » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) في ( ش ) : « زيد إما أن يكون » .
( 4 ) في ( ش ) و ( ح ) : « وإمّا أن لا يغرق » .