تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

والثاني : أن يكون التالي فيها صادقا في نفس الأمر ، سواء كان المقدّم صادقا أو كاذبا ، وهذا التفسير ذكره الشيخ في الشفاء ، وهو أعم من الأوّل . قال : وأما « 1 » المنفصلة ، فإما حقيقية ، وهي : التي يحكم فيها بالتنافي بين جزأيها في الصدق والكذب معا ، كقولنا : إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا . أقول : قد ذكرنا فيما مضى أقسام المنفصلة وأنّها ثلاثة ، أحدها الحقيقية ، وهي : التي يحكم فيها بامتناع اجتماع جزأيها على الصدق والكذب معا . وتحدث من القضية ونقيضها ، كقولنا : العدد إما زوج أو لا زوج ، أو منها ومن المساوي لنقيضها ، كقولنا : العدد إما زوج أو فرد ، فانّ الفرد ليس بنقيض الزوج في المشهور ، وإنّما هو مساو له . قال : وإمّا مانعة الجمع ، وهي : التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين « 2 » في الصدق فقط ، كقولنا : إمّا أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا . أقول : هذا هو القسم الثاني من أقسام المنفصلة ، وهو المسمّى بمانعة الجمع ، ولها تفسيران : أحدهما : ما ذكره المصنف ، وهي : التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين في الصدق دون الكذب ، كقولنا : هذا الشيء إمّا أن يكون حجرا أو شجرا ، فانّ

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « اما » .
( 2 ) في ( ش ) : « جزأيها » .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 277 | العلامة الحلي