تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

والشرطية قد ذكرنا أنها تنقسم إلى قسمين : متصلة ، ومنفصلة . قال : أمّا المتصلة ، فإمّا لزومية ، وهي : التي صدق « 1 » التالي فيها على تقدير صدق المقدّم لعلاقة بينهما توجب ذلك ، كالعليّة والتضايف . وإما اتفاقية ، وهي : التي يكون ذلك فيها لمجرد « 2 » توافق الجزءين على الصدق ، كقولنا : إن كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق . أقول : المتصلة تنقسم إلى اللزومية ، وإلى الاتفاقية ، والشامل لهما الاستصحاب . فاللزوم نسبة « 3 » الضرورة ، والاتفاق نسبة الامكان ، « 4 » والاستصحاب نسبة « 5 » الامكان العام . أما اللزومية فهي : التي يكون صدق التالي فيها « 6 » على تقدير صدق المقدّم لأجل علاقة بينهما تقتضي استصحاب أحدهما الآخر في الصدق ، كالعلية والتضايف ، فإنه متى وجدت العلّة وجد المعلول ، كما تقول : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فانّ طلوع الشمس علة لوجود النهار ، وكذلك أحد المتضايفين متى صدق صدق الآخر ، كقولنا : إن كان الأب موجودا وجد الابن . وأما الاتفاقية فلها تفسيران : أحدهما : ما ذكره المصنف ، وهي التي يكون التالي فيها مجامعا للمقدّم في الصدق من غير علاقة بينهما ، كقولنا : إن كان الانسان ناطقا فالحمار ناهق .

هامش
( 1 ) في ( ح ) : « وهي الّتي حكم بصدق » .
( 2 ) في ( ر ) : « مجرد » وفي ( ش ) و ( ح ) : « بمجرد » .
( 3 ) في ( م ) : « يشبه » .
( 4 ) في ( م ) : « يشبه الدوام » .
( 5 ) في ( م ) : « يشبه » .
( 6 ) في ( م ) : « ملزوما فيها » .