ممكنة عامة ، متخالفتي « 1 » الكيفية متوافقتي « 2 » الكمية للقضية المقيّدة بهما . أقول : هذا ضابط للقضايا المركبة ، فإنها إن تركبت من القضية المقيدة بالدوام كانت مركبة منها ومن المطلقة العامة ، وإن تركبت منها ومن اللاضرورة كانت مركبة منها ومن الممكنة العامة . كالوجودية اللادائمة ، فانّها مركبة من مطلقتين عامتين متخالفتي الكيفية متوافقتي الكمية ، وكالممكنة الخاصة ، فإنها مركبة من ممكنتين عامتين متخالفتي الكيفية متوافقتي الكمية ، لكون « 3 » القضية المقيدة بأحدهما موافقة لأصل القضية المركبة في الكيف ، وأحدهما يكون مخالفا لها . قال :
الفصل الثاني : في أقسام الشرطية
الجزء الأوّل منها يسمّى مقدّما ، والثاني تاليا .
أقول : لمّا فرغ من الكلام في الحمليات شرع في الشرطيات ، وقد بيّنا أنّ القضايا الشرطية مركبة من قضيتين ، إحداهما تستصحب الأخرى أو تعاندها .
فالقضية الأولى منهما تسمّى مقدما والثانية تاليا ، كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فالمقدّم هو قولنا : إن كانت الشمس طالعة ، والتالي هو قولنا : فالنهار موجود ، وكذلك إذا قلنا : العدد إمّا زوج وإما فرد ، فالمقدم هو قولنا : العدد زوج ، والتالي هو قولنا : العدد فرد .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ش ) : « مخالفتي » .
( 2 ) في ( ر ) و ( ش ) : « موافقتي » .
( 3 ) في ( م ) : « لأن » .