تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

قال : الخامسة : الوقتية ، وهي : التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه في وقت معيّن « 1 » من أوقات وجود الموضوع مقيّدا باللادوام « 2 » بحسب الذات . وهي إن كانت موجبة - كقولنا : بالضرورة كلّ قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس لا دائما - فتركيبها من موجبة وقتية مطلقة وسالبة مطلقة عامة . وإن كانت سالبة - كقولنا : بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما - فتركيبهما من سالبة وقتية مطلقة وموجبة مطلقة عامة . أقول : الوقتية الموجبة مركبة من وقتية مطلقة ومطلقة عامة ، كقولنا : بالضرورة كلّ قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ، فهذا هو الوقتية المطلقة ، وقولنا : لا دائما ، هو المطلقة العامة . وكذلك السالبة . والفرق بين الوقتية المطلقة وبين الوقتية : أن الوقتية المطلقة هي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع في وقت معيّن ، والوقتية هي التي حكم فيها بذلك مع قيد اللادوام ، واما المطلقة الوقتية فهي التي حكم فيها بثبوت المحمول للموضوع مطلقا في وقت معيّن . وهذه القضية مباينة للضرورية والدائمة . وبينهما وبين المشروطة والعرفية عموم من وجه ، لصدقهما بدونها في مادة الدوام ، وصدقها بدونهما في مادة اللادوام بحسب الوصف ، وصدق الجميع في

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « متعين » .
( 2 ) في ( ح ) : « مع قيد اللادوام » .