مثال الموجبة : كلّ إنسان ضاحك بالفعل لا دائما ، وهي تتركب « 1 » من مطلقتين : إحداهما مطلقة عامة « 2 » موجبة ، وهي قولنا : كلّ إنسان ضاحك بالفعل . والأخرى : مطلقة عامة « 3 » سالبة ، وهي قولنا : لا دائما ، أي : لا شيء من الانسان بضاحك بالفعل . ومثال السالبة : لا شيء من الانسان بضاحك بالفعل لا دائما ، وهي تتركب من مطلقتين « 4 » عامتين : إحداهما : سالبة ، وهي قولنا : لا شيء من الانسان بضاحك بالفعل . والأخرى : موجبة ، وهي قولنا : لا دائما ، أي : كلّ انسان ضاحك . وهذه القضية مباينة للضرورية وللدائمة « 5 » . وبينها وبين المشروطة والعرفية للعامتين عموم من وجه ، لصدقهما بدونها في الدوام ، وصدقها بدونهما في مادة اللادوام بحسب الوصف ، وصدق الجميع في مادة الضرورة بحسب الوصف اللادائم . وهي أعم من المشروطة والعرفية الخاصتين ، لاستلزام الحكم اللادائم بحسب الذات مع دوامه بحسب الوصف مطلق الحكم اللادائم بحسب الذات ، من غير عكس . وهي أخص من الوجودية اللاضرورية ، لأن الضرورة أخص من الدوام ، فنفي الدوام أخص من نفي الضرورة ، لما عرفت أنّ عدم العام أخص من عدم الخاص .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 270
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧٠
هامش
( 1 ) في ( م ) : « مركبة » .
( 2 ) لفظ « مطلقة عامة » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) لفظ « مطلقة عامة » لم يرد في ( ر ) .
( 4 ) لفظ « مطلقتين » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) في ( م ) : « والدائمة » .