وفي السالبة : لا شيء من الحار ببارد بالامكان العام ، أي : أنّ ثبوت البرودة للحار ليس بضروري ، فيكون إمّا ممكنا خاصا أو ممتنعا ، فقد رفعنا الضرورة عن الجانب المخالف للحكم ، فانّ الحكم هاهنا سلبي ، ورفعنا ضرورة الايجاب . وهذه القضية أعم القضايا بأسرها ، لاستلزام كلّ قضية مفهومها من غير عكس . قال : وامّا المركّبات فسبع : الأولى : المشروطة الخاصة ، وهي : المشروطة العامة مع قيد اللادوام بحسب الذات . وهي إن كانت موجبة - كقولنا : بالضرورة كلّ كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما - فتركيبها من موجبة مشروطة عامة وسالبة مطلقة عامة . وإن كانت سالبة - كقولنا : بالضرورة « 1 » لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا لا دائما - فتركيبها من سالبة مشروطة عامة وموجبة مطلقة عامة أقول : المشروطة الخاصة الموجبة - كقولنا : بالضرورة كلّ كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما - تشتمل على حكمين : إيجابي ، وسلبي . فالايجابي هو قولنا : بالضرورة كلّ كاتب متحرّك الأصابع ما دام كاتبا ، وهذه هي المشروطة العامة . والسلبي هو قولنا : لا دائما ، فانّ معنى قولنا : لا دائما ، أي : أنّ حركة الأصابع مسلوبة عن الكاتب بالفعل ، وهي المطلقة العامة السالبة . فتكون الموجبة المشروطة الخاصة مركبة من مشروطة عامة ومطلقة عامة سالبة .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 266
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) لفظ « بالضرورة » لم يرد في ( ر ) .