كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ، وبالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا . أقول : المشروطة العامة هي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع ما دام الموضوع موصوفا بالوصف العنواني ، أو بضرورة السلب ما دام الوصف . فانّ حركة الأصابع ثابتة بالضرورة ما دام الكاتب كاتبا ، وكذلك سلب السكون عنه . وهذه القضية أعمّ من الضرورية ، لأنّه متى صدقت الضرورية المطلقة صدقت هذه ، فانّ قولنا : بالضرورة كلّ إنسان حيوان ، يستلزم قولنا : بالضرورة كلّ إنسان حيوان ما دام إنسانا ، ولا ينعكس ، لجواز مفارقة « 1 » الوصف لذات الموضوع وعدم الحكم حينئذ ، كما ضربناه من المثال في الكاتب وحركة الأصابع . وبينهما وبين الدائمة عموم من وجه ، لصدقهما في مادة الضرورية ، وصدق الدائمة بدونها في مادة اللاضرورية « 2 » بحسب الوصف ، وصدقها بدون الدائمة في مادة الوصف المفارق كالكاتب . قال : الرابعة : العرفية العامة ، وهي : التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ، بشرط وصف الموضوع ، ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ . أقول : مثال الموجبة قولنا : دائما كلّ كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 263
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٣
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « مقارنة » .
( 2 ) في ( ر ) : « الضرورة » .