تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

وهي التي فهمها ثامسطيوس « 1 » وثافرسطيس « 2 » ومن تبعهما « 3 » . والثاني أن يقال : القضية إمّا أن يكون الحكم فيها بالفعل أو بالقوة ، والثانية الممكنة ، والأولى إمّا أن تكون بالضرورة أو تكون بالوجود الخالي عنها ، وتكون المطلقة بهذه القسمة هي التي بالتفسير الثاني ، وهي التي فهمها الإسكندر واتباعه ، وهذه التي يسمّيها المتأخرون الوجودية اللاضرورية ، وسيأتي . والمطلقة بالمعنى الأوّل أعم من الفعليات ، لاستلزام كلّ فعلية مفهومها من غير عكس . قال : السادسة : الممكنة العامة ، وهي : التي يحكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة « 4 » عن الجانب المخالف « 5 » ، كقولنا : بالامكان العام كلّ نار حارّة ، وبالامكان العام لا شيء من الحار « 6 » ببارد . أقول : لفظ الامكان وضع بحسب العرف العام على ما يقابل أحد ضرورتي « 7 » الايجاب أو السلب . كقولنا في الموجبة : كلّ نار حارة بالامكان ، أي : أنّ عدم الحرارة عن النار ليس بضروري ، فقد رفعنا الضرورة عن جانب السلب ، وهو الطرف المخالف للحكم الذي هو الايجاب ، ويشمل هذا « 8 » الواجب والممكن الخاص .

هامش
( 1 ) في ( م ) : « ثامسطوس » .
( 2 ) في ( م ) : « ثافرسطس » .
( 3 ) في ( ر ) : « معهما » .
( 4 ) لفظ « المطلقة » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) في ( ش ) : « المخالف للحكم » .
( 6 ) في ( ر ) : « النار » .
( 7 ) في ( ر ) : « ضروري » .
( 8 ) في ( م ) : « وتشمل هذه » .