ومثال السالبة قولنا : دائما لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا . ونسبة العرفية العامة « 1 » إلى المشروطة كنسبة الدائمة إلى الضرورية ، ونسبة العرفية إلى الدائمة كنسبة المشروطة إلى الضرورية . وهذه القضية أعمّ من المشروطة لما بيّنا في الدائمة والضرورية ، ومن الضرورية أيضا لكونها أخصّ من الأخص ، ومن الدائمة لما ذكرنا في المشروطة والضرورية . قال : الخامسة : المطلقة العامة ، وهي : التي يحكم فيها بثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بالفعل ، كقولنا : بالاطلاق العام كلّ إنسان متنفس ، وبالاطلاق العام لا شيء من الانسان بمتنفس « 2 » . أقول : المطلقة العامّة لها تفسيران باتفاق الجماهير : أحدهما : ما ذكره المصنف . والثاني : ما حكم فيها بذلك مع قيد عدم الضرورة المطلقة . والسبب في اختلاف التفسيرين : ما ورد في التعليم الأول : من أنّ القضية إمّا مطلقة ، أو ضرورية ، أو ممكنة . وهذه القسمة تحتمل وجهين : أحدهما أن يقال : القضية إما أن تكون موجّهة أو لا تكون ، والأوّل إما أن تكون الجهة ضرورية أولا ، والأولى الضرورية « 3 » ، والثانية الممكنة ، والثالثة المطلقة ، فتكون المطلقة بهذه القسمة هي التي بالتفسير الأوّل ،
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 264
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) لفظ « العامة » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) في ( ر ) : « متنفس » .
( 3 ) لفظ « والأولى الضرورية » لم يرد في ( ر ) .