الجيم ما دامت ذات الجيم موجودة ، كذلك في جانب السلب . والشيخ جعل هذه الضرورية ضرورية مشروطة ، فانّ الضرورية المطلقة هي التي تثبت المحمول للموضوع أزلا وأبدا ، كقولنا : اللّه عالم بالضرورة . وذهب قوم غير متحقّقين « 1 » إلى أنّ الضرورية هي التي يمتنع انفكاك المحمول فيها عن الموضوع لذات الموضوع . ونحن لا نشترط هذا . قال : الثانية : الدائمة المطلقة ، وهي التي يحكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودا ، ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ « 2 » . أقول : مثال الموجبة قولنا : دائما الانسان حيوان ، مثال السالبة : لا شيء من الانسان بحجر دائما . والجمهور من المنطقيين لا يفرّقون بين الدائم الضروري في الكليّات ، وليس على المنطقي البحث عن هذا . وهذه القضية أعمّ من الضرورية ، لجواز دوام الشيء لغيره من غير وجوب ، ولا ينعكس ، فانّ الشيء إذا كان ضروريا لغيره كان دائما له ما دامت الضرورة ثابتة . قال : الثالثة : المشروطة العامة ، وهي : التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ، بشرط وصف الموضوع ، كقولنا : بالضرورة كلّ
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 262
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) في ( م ) : « محققين » .
( 2 ) في ( ش ) : « ما دام ذات الموضوع موجودا ، كقولنا : دائما كلّ إنسان حيوان ، ودائما لا شيء من الانسان بحجر » .