والمعني بالبسيطة : هو « 1 » أن تكون الجهة مشتملة على بيان كيفيته « 2 » بالنسبة ، من غير التعرض لمخالف تلك النسبة . والمركبة : هي « 3 » أن تكون الجهة مشتملة على بيان كيفية النسبة الايجابية « 4 » وما يخالفها . مثلا إذا قلنا : بالضرورة كلّ ( ج ) ( ب ) كانت هذه الجهة بيانا لكيفية النسبة « 5 » الايجابية من غير التعرض للنسبة السلبية ، وكذلك إذا قلنا : بالضرورة لا شيء من ( ج ) ( ب ) كانت هذه الجملة بيانا لكيفيّة النسبة السلبية من غير التعرض للنسبة الإيجابية . أما إذا قلنا : كلّ ( ج ) ( ب ) بالامكان الخاص كان معناه أنّ ثبوت الباء للجيم غير مستحيل ، وعدم الباء عن الجيم غير مستحيل . فكانت تلك بسيطة ، وهذه مركبة . قال : والبسائط ست : الأولى : الضرورية المطلقة ، وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودا ، كقولنا : بالضرورة كلّ انسان حيوان ، وبالضرورة لا شيء من الانسان بحجر . أقول : الضرورية تشمل الواجب والممتنع ، فانّها إن كانت بيانا للنسبة الايجابية كانت مطابقة للواجب ، وإن كانت بيانا للنسبة السلبية كانت مطابقة للممتنع . فإذا قلنا : كلّ ( ج ) ( ب ) بالضرورة كان معناه وجوب دوام البائية لذات
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 261
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « هي » .
( 2 ) في ( م ) : « كيفية » .
( 3 ) في ( م ) : « والمركب هو » .
( 4 ) لفظ « الايجابية » لم يرد في ( ر ) .
( 5 ) في ( ر ) : « كيفيّة للنسبة » .