بالايجاب المعدول ، ولفظ ليس بالسلب البسيط أو بالعكس . أقول : لمّا فرغ من بيان الفرق المعنوي بين الموجبة المعدولة والسالبة البسيطة ، شرع في الفرق اللفظي « 1 » . وهو ظاهر في القضية الثلاثية ، فانّ الرابطة إذا تأخّرت عن حرف السلب كانت القضية سالبة ، كقولنا : زيد ليس هو « 2 » بعالم ، وإن تقدّمت عليه كانت موجبة معدولة ، كقولنا : زيد هو ليس بعالم ، لأنّ الرابطة من حقّها أن تربط كلّ ما بعدها بالموضوع . وأمّا في الثنائية ، وهي التي حذف عنها حرف الربط ، فانّهما يتمايزان بالنية والاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالايجاب كلفظة غير ولا ، وعلى « 3 » بعضها بالسلب كلفظة ليس . قال : البحث الرابع : في القضايا الموجبة . « 4 » لا بدّ لنسبة المحمولات إلى الموضوعات من كيفية - إيجابية كانت النسبة أو سلبية - كالضرورة والدوام واللاضرورة واللادوام . وتسمّى تلك الكيفية مادّة القضية ، واللفظ الدال عليها « 5 » يسمّى « 6 » جهة القضية . أقول : قد بيّنا أنّ القضية تشتمل على ثلاثة أجزاء « 7 » : محكوم عليه ، ومحكوم به ، ونسبة بينهما . فاعلم الآن : أنّ النسبة الايجابية أو السلبية لا بدّ لها في نفس الأمر من
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 259
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٩
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « بين اللفظي » .
( 2 ) لفظ « هو » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) لفظ « على » لم يرد في ( م ) .
( 4 ) في ( ح ) : « الموجهة » .
( 5 ) في ( ر ) و ( ش ) : « عليهما » .
( 6 ) في ( ش ) : « ويسمّى » .
( 7 ) في ( م ) : « مشتملة على أجزاء ثلاثة » .