تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

أقول : السلب كما يصح عن الأمور الوجودية يصح أيضا عن الأمور العدمية ، فانّ زيدا المعدوم يصدق عليه أنّه ليس ببصير . وأمّا الايجاب فلا بدّ له من موضوع ، إمّا محققا كما في الخارجية الموضوع ، أو مقدّرا كما في الحقيقية الموضوع « 1 » ، سواء كان الايجاب محصّلا أو معدولا . هذا بحسب المشهور . والحق : أنّ الايجاب والسلب يستدعيان الوجود الذهني حتّى يصح الحكم عليه بايجاب أو سلب ، وأمّا الوجود الخارجي فانّما تستدعيه الخارجية الايجابية دون السالبة ، وهذا الفرق إنّما يتمّ في خارجية الموضوع دون حقيقيّته . وإذا كان الموضوع موجودا تلازمت السالبة البسيطة والموجبة المعدولة ، ولمّا كانت السالبة البسيطة أعم من الموجبة المعدولة ، وكان وجود الخاص يستدعي وجود العام ، استحال صدق الموجبتين ، ولمّا كان السلب يصحّ عن المعدوم ، جاز صدق السالبتين وامتنع كذبهما ، وإلّا لصدقت الموجبتان ، وأمّا السالبة البسيطة فإنها تناقض الموجبة المحصّلة . فالحاصل أنّ القضيتين إن اختلفتا في الكيفيّة وتوافقتا في العدول والتحصيل تناقضتا ، وإن كانتا بالعكس تعاندتا صدقا حالة الإيجاب وكذبا حالة السلب ، وإن اختلفتا فيهما كانت الموجبة أخص من السالبة . قال : والفرق بينهما في اللفظ ، أمّا في الثلاثية فالقضية موجبة إن قدّمت الرابطة على حرف السلب ، وسالبة إن اخّرت عنها . وأمّا في الثنائية فبالنيّة أو بالاصطلاح على تخصيص لفظ غير أولا « 2 »

هامش
( 1 ) لفظ « الموضوع » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) لفظ « لا » لم يرد في ( م ) وفي ( ش ) : « ولا » .