كلّ واحد مما يقال عليه ( ج ) - امّا تحقيقا وامّا فرضا ، سواء كانت الجيمية ذاته أو صفته ، وسواء كانت دائمة أو غير دائمة ، وسواء كان موجودا في الخارج أو في العقل أو في الفرض الذهني - فما لا يمتنع وجوده لذاته فهو ( ب ) . فعلى هذا لا تدخل فيه الممتنعات ولا ما تكون بالقوة ( ج ) ، إلّا إذا قدّر أنّه ( ج ) ، والموضوع إذا كان ممتنع الوجود لذاته كالخلاء والجوهر مثلا فقد يعقل منه انّه على رأي من يقول إنه « 1 » غير ممتنع ، وهو عند اتصافه بالوجود في الخارج يكون خلاء وجوهرا بالفعل ، يحكم « 2 » عليه من حيث هو كذلك بما يحكم عليه . هذا تحقيق هذا الموضوع ، وطوّلنا الكلام هاهنا لغلط المصنف وجماعة من المتأخرين فيه . قال : والفرق بين الاعتبارين ظاهر ، فإنه لو لم يوجد شيء من المربعات في الخارج لصح « 3 » أن يقال : كلّ مربع « 4 » شكل بالاعتبار الأول دون الثاني ، ولو لم يوجد في الخارج من الأشكال « 5 » إلا المربع لصح « 6 » أن يقال : كلّ شكل مربع بالاعتبار الثاني دون الأوّل ، وعلى هذا فقس المحصورات الباقية . أقول : الفرق بين الحقيقية المطلقة على اصطلاحه والخارجية المطلقة : أنّ كلّ واحدة منهما تصدق بدون الأخرى . أمّا صدق الحقيقية بدون الخارجية ، فلأنا لو فرضنا عدم المربعات في الخارج في الأزمنة الثلاثة صدق قولنا : كلّ مربع شكل ، لأنّه لو وجد المربع لكان شكلا ، وقد عرفت أنّ هذه لا يشترط فيها الوجود ، وكذبت الخارجية ،
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 255
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « به » .
( 2 ) في ( م ) : « فيحكم » .
( 3 ) في ( م ) و ( ش ) و ( ح ) : « يصح » .
( 4 ) في ( م ) : « كلّ شكل مربع » .
( 5 ) في ( ش ) : « ولو لم بوجد من الاشكال في الخارج » .
( 6 ) في ( م ) و ( ش ) و ( ح ) : « يصح » .