تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

أي : كلّ ما هو ملزوم ( ج ) « 1 » فهو ملزوم ( ب ) « 2 » وتارة بحسب الخارج ، ومعناه كلّ ( ج ) في الخارج - سواء كان حال الحكم أو قبله أو بعده - فهو ( ب ) في الخارج . أقول : العلوم لا يبحث فيها عن الأشخاص ، فلهذا أهملها المصنف وبحث عن تحقيق المحصورات ، أي : بيان ما يفهم منها ، وذكر الموجبة الكلية ليقاس عليها البواقي . ونحن نقدّم مقدمة ، وهي : أنّ قولنا : كلّ ( ج ) ( ب ) لا نعني « 3 » به الكلّ المجموعي ، وإلّا لم يتعدّ الحكم من الأوسط إلى الأصغر ، فإنك تقول : زيد حيوان وكلّ حيوان لا تسعهم دار واحدة مع كذب النتيجة . ولا الكلي العقلي ولا الكلي المنطقي ، وإلّا لم يتعدّ الحكم أيضا . ولا نعني أيضا ما حقيقته حقيقة ( ج ) ، وإلّا لم يتعدّ الحكم ، ولا صفته ( ج ) . بل نعني به كل واحد واحد مما صدق عليه ( ج ) بالفعل على ما هو مذهب المحصّلين ، سواء كان حقيقته حقيقة ( ج ) ، أو كان موصوفا به ، فإنه ( ب ) . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ قولنا : كلّ ( ج ) ( ب ) بهذا الاعتبار يستعمل تارة بحسب الحقيقة ، ومعناه : ان كلّ ما لو وجد وكان ( ج ) من الأفراد الممكنة فهو بحيث إذا وجد كان ( ب ) ، نعني به : أنّ كلّ ما هو ملزوم ( ج ) فهو ملزوم ( ب ) ، وهذه القضية تسمّى الحقيقية المطلقة . ويستعمل تارة أخرى بحسب الخارج ، ومعناه كلّ ( ج ) في الخارج فهو ( ب ) في الخارج ، ولا يشترط أن يكون الحكم حال وجود ( ج ) أو قبله أو بعده ، وتسمّى هذه

هامش
( 1 ) في ( ش ) : « ل ( ج ) » .
( 2 ) في ( ش ) : « ل ( ب ) » .
( 3 ) في ( ر ) : « لا يعنى » .