تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

بثبوت المحمول له من غير التعرض للبعض الآخر ، وسورها بعض وواحد ، كقولنا : بعض الحيوان إنسان ، أو واحد من الحيوان إنسان . الرابعة : السالبة الجزئية ، وهي : التي يحكم فيها بسلب المحمول عن بعض أفراد الموضوع ، وسورها ليس كلّ وليس بعض وبعض ليس ، كقولنا : ليس كل حيوان إنسانا ، وليس بعض الحيوان إنسانا ، وبعض الحيوان ليس بانسان . والفرق بين الاوّل والباقيين : أنّ الأوّل يدلّ على سلب الحكم عن الكل بالمطابقة وعلى سلبه عن البعض بالالتزام ، والباقيان بالعكس ، فانّهما يدلّان على سلب الحكم عن البعض بالمطابقة وعن الكلّ بالالتزام . والفرق بين الثاني والثالث : أنّ الثاني قد يستعمل في السلب الكلّي كما يقال : ليس بعض الحجر بانسان ، ويريد به سلب الانسانية عن كلّ واحد واحد « 1 » من الحجر ، والثالث لا يستعمل . وأيضا الثالث قد يستعمل في الايجاب المعدول كما نقول : بعض الحيوان هو ليس بانسان ، بخلاف الثاني فإنه لا يستعمل في الإيجاب « 2 » أصلا . فان قلت : على الأوّل : إن سلب الحكم عن الكلّ أعم من سلبه عن البعض وعن كلّ الأفراد ، فكيف جعلته دالا على سلب الحكم عن البعض بالالتزام ، والعام لا دلالة له على الخاص بأحد الدلالات الثلاث . قلت : العام إذا انقسم إلى طبيعتين وإحدى الطبيعتين لازمة للأخرى ، فانّه يستحيل وجود العام من دون الطبيعة اللازمة ، فيكون لفظ العام يدل على تلك الطبيعة بالالتزام . فقولنا : ليس كل لفظ ، يدلّ على معنى عام لمعنيين :

هامش
( 1 ) لفظ « واحد » الثاني لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) في ( ر ) : « للإيجاب » .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 250 | العلامة الحلي