تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

أحدهما : سلب الحكم عن كلّ الأفراد . والثاني : سلبه عن البعض . ولمّا استلزم الأوّل الثاني كان لفظ العام دالا على الثاني بالالتزام . قال : وإن لم يبيّن « 1 » فيها كمية الأفراد ، فإن لم تصلح لأنّ تصدق كليّة وجزئية سميت القضية « 2 » طبيعية ، كقولنا : الحيوان جنس والانسان نوع وإن صلحت لذلك سميت مهملة ، كقولنا : الانسان في خسر ، الانسان ليس في خسر . أقول : هذان قسمان من الأقسام التي ذكرناها : الأوّل منهما : أن يكون الحكم غير صادق على الأفراد ، بل حكم على الماهية باعتبار عروض الكلية لها ، وسماها القضية الطبيعية ، كقولنا : الحيوان جنس والإنسان نوع ، فانّ الحيوان من حيث هو هو ليس بجنس ، وإلّا لما صدق على الإنسان ، وإنّما تعرض له الجنسية باعتبار عروض الكلية له ، وكذلك الانسان إنّما كان نوعا باعتبار عروض الكلية له . والثاني : أن يكون الحكم على الأفراد ولا تبيّن فيها كميّتها ، وتسمّى القضية مهملة ، كقولنا : الإنسان في خسر ، الإنسان ليس في خسر . والفرق بين هذه والأولى : أنّ الأولى لا تصدق جزئية ، فانّه لا يصدق قولك : بعض الحيوان جنس ولا بعض الإنسان نوع ، بخلاف هذه . وقد أهمل المصنف القسم الآخر من القضايا ، وهي : التي حكم فيها على

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « يميّز » .
( 2 ) لفظ « القضية » لم يرد في ( ش ) .