الأول « 1 » : في أجزائها وأقسامها الحملية إنّما تتحقق بأجزاء ثلاثة : محكوم عليه ويسمّى موضوعا ، ومحكوم به ويسمّى محمولا ، ونسبة بينهما بها يرتبط المحمول بالموضوع « 2 » . أقول : قدّم المصنّف البحث عن الحملية على البحث عن الشرطية ، لأنّها أبسط منها . واعلم : أنّ الجملة « 3 » تشتمل على ثلاثة أجزاء . محكوم عليه ويسمّى موضوعا ، كالإنسان في قولنا : الإنسان حيوان . ومحكوم به ويسمّى محمولا ، كالحيوان في هذا المثال . ونسبة بينهما بها يرتبط المحمول بالموضوع ، كلفظة هو وأشباهها . واعلم : أنّ المحمول والموضوع بينهما اتّحاد من وجه وتغاير من وجه ، وبهذا سقط الشك الذي يقال : إنّ المحمول إن كان عين الموضوع فلا حمل ولا وضع إلّا في الألفاظ المترادفة ، وإن كان مغايرا كان حكما بوحدة الاثنين ، فانّهما لمّا اتّحدا من وجه صح أن يقال : إنّ أحدهما هو الآخر ، ولمّا افترقا من وجه آخر لم يكن الحمل والوضع في الألفاظ المترادفة « 4 » . واعلم : أنّ ما به الاتحاد قد يكون بعينه هو الموضوع ، كقولنا : الإنسان ضاحك ، وقد يكون هو المحمول كعكس هذا المثال ، وقد يكون مغايرا لهما كقولنا : الضاحك كاتب ، فانّ الذي يقال له إنّه ضاحك وإنّه كاتب هو الإنسان .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 246
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) في ( ش ) و ( ح ) : « البحث الأول » .
( 2 ) جاء في ( ح ) بعد لفظ : « بالموضوع » : « ويسمّى نسبة حكمية » .
( 3 ) أي : الجملة الحملية .
( 4 ) لفظ « المترادفة » لم يرد في ( ر ) .