وقوله : ( يصح أن يقال لقائله إنّه صادق أو كاذب ) يفصله عن سائر الأقوال الناقصة وعن غير القضايا من الأقوال التامة ، كالأوامر وغيرها مما لا يدخله الصدق والكذب . وقد اعترض على هذا التعريف فقيل : إنّ الصادق هو الخبر المطابق والكاذب هو الخبر الذي ليس بمطابق ، فتعريف مطلق الخبر بهما تعريف دوري . والجواب : أنّ التعريف إنّما هو للفظ الخبر ، وتعريف الصادق : بأنّه الخبر المطابق ، تعريف له بماهية الخبر ، فاختلفت جهة التوقّف « 1 » ، فلا دور . قال : وهي حملية إن انحلّت بطرفيها إلى مفردين ، كقولنا : زيد « 2 » عالم ، زيد ليس بعالم « 3 » ، وشرطية إن لم تنحلّ . أقول : هذه هي « 4 » القسمة الأولية التي تفيد القضية التمييز النوعي ، وهي القسمة إلى الحملية والشرطية . فإنّ القضية إن انحلّت بطرفيها إلى مفردين أو إلى ما في قوّة المفردين كانت حملية ، كقولنا : زيد عالم ، فانّها تنحلّ إلى قولنا « 5 » : زيد ، وهو مفرد ، وإلى قولنا : « 6 » عالم ، وهو أيضا مفرد . وكقولنا : الحيوان الناطق إنسان ، فانّهما ينحلان إلى قولنا : الحيوان الناطق ، وهو في قوة المفرد ، وإلى قولنا : إنسان . وإن انحلّت إلى قضيتين فهي شرطية ، كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فانّها تنحلّ بحذف الأدوات إلى قولنا : الشمس طالعة ، وهي
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 243
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) في ( م ) : « التوقيف » .
( 2 ) في ( ش ) : « زيد هو » .
( 3 ) في ( ش ) : « وزيد ليس هو بعالم » .
( 4 ) لفظ « هي » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) لفظ « قولنا » لم يرد في ( م ) .
( 6 ) لفظ « قولنا » لم يرد في ( م ) .