قضية ، وإلى قولنا : النهار موجود ، وهي قضية أيضا . وكذلك إذا قلنا : العدد إمّا زوج وإمّا فرد ، فانّها تنحلّ بحذف الأدوات إلى قولنا : العدد زوج ، العدد فرد ، وهما قضيتان . قال : والشرطية إمّا متصلة ، وهي التي يحكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على تقدير صدق « 1 » أخرى ، كقولنا : إن كان هذا إنسانا فهو حيوان ، وليس إن كان هذا « 2 » إنسانا فهو جماد . أقول : الشرطية تنقسم إلى قسمين : متصلة ، ومنفصلة . فالمتصلة : هي التي يحكم فيها بصدق قضية على تقدير أخرى « 3 » إن كانت موجبة ، أو يحكم فيها بعدم صدقها إن كانت سالبة . مثال الموجبة قولنا « 4 » : إن كان هذا انسانا فهو حيوان ، فإنّا قد حكمنا بصدق قولنا : هذا حيوان على تقدير صدق قولنا : هذا إنسان . مثال السالبة : ليس إن كان هذا إنسانا فهو جماد ، فقد حكمنا بعدم كونه جمادا على تقدير كونه إنسانا . قال : وإمّا منفصلة ، وهي : التي يحكم فيها بالتنافي بين قضيتين في الصدق والكذب معا ، أو في أحدهما فقط ، أو بنفيه ، كقولنا : إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا ، وليس إمّا أن يكون الإنسان « 5 » حيوانا « 6 » أو أسود .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 244
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « على تقدير أخرى » وفي ( ش ) و ( ح ) : « على تقدير صدق قضية أخرى » .
( 2 ) لفظ « هذا » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) في ( م ) : « على تقدير صدق قضية أخرى » .
( 4 ) لفظ « قولنا » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( ش ) : « هذا الإنسان » .
( 6 ) في ( ش ) : « كاتبا » .