تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

أقول : المنفصلة هي التي يحكم فيها بالمنافاة بين قضيتين أو بعدم المنافاة ، وهي على ثلاثة أقسام : أحدها : أن يحكم فيها بالمنافاة بينهما في الصدق والكذب معا ، وتسمّى المنفصلة الحقيقة ، كقولنا : العدد إمّا أن يكون زوجا أو فردا ، فانّ الجز أين يستحيل اجتماعهما ويستحيل ارتفاعهما . الثانية : التي يحكم فيها بالمنافاة بينهما في الصدق فقط ، وتسمّى مانعة الجمع ، كقولنا : هذا الشيء إمّا أن يكون حجرا أو شجرا ، فانّه يستحيل اجتماعهما على الصدق ويمكن ارتفاعهما . الثالثة : التي يحكم فيها بالمنافاة بينهما في الكذب فقط ، كقولنا : زيد إمّا أن يكون في البحر وإمّا أن لا يغرق ، فانّه يستحيل اجتماعهما على الكذب ويمكن اجتماعهما على الصدق ، وتسمّى مانعة الخلو . هذا في الموجبة ، وأما في السالبة فهي التي يحكم فيها بعدم المنافاة ، إمّا في الطرفين « 1 » معا أو في أحدهما ، كقولنا : ليس إمّا أن يكون الإنسان حيوانا أو أسود ، فانّه لا منافاة بينهما . واعلم : أنّ تسمية المتصلة بالشرطية مطابق للعرف اللغوي ، وأمّا تسمية المنفصلة بها فانّه بحسب المجاز ، وكذلك تسمية الموجبات بالمتصلة والمنفصلة بحسب الحقيقة ، وتسمية السوالب بحسب المجاز . قال :

الفصل الأوّل : في الحملية

وفيه أربعة مباحث :
هامش
( 1 ) في حاشية ( م ) : « أي : الصدق والكذب » .