تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

مندرجا تحت جنس يقوّمه ، فيكون مركبا من الجنس والفصل ، ونحن قد فرضناه بسيطا ، هذا خلف . ولمّا أبطل قول هؤلاء ذكر ما هو الحق عنده ، وهو : كون كلّ منهما أعم من الآخر من وجه ، لصدق كلّ واحد منهما على النوع السافل الذي هو نوع الأنواع ، فانّه نوع حقيقي باعتبار كونه كليّا مقولا في جواب ما هو على متفقات الحقائق « 1 » ، ونوع إضافي باعتبار مقوليّة الجنس عليه وعلى غيره في جواب ما هو . وإذا صدقا على نوع الأنواع ، وكذب كل واحد « 2 » منهما على بعض ما صدق عليه الآخر ، ثبت العموم من وجه . قال : وجزء المقول في جواب ما هو إن كان مذكورا بالمطابقة يسمّى واقعا في طريق ما هو ، كالحيوان والناطق بالنسبة إلى الحيوان الناطق المقول في جواب السؤال بما هو عن الإنسان . وإن كان مذكورا بالتضمن يسمّى داخلا في جواب ما هو ، كالجسم النامي والحسّاس والمتحرّك « 3 » بالإرادة الدال عليها الحيوان بالتضمن . أقول : إذا سئل عن الانسان بما هو فقيل في الجواب : إنّه الحيوان الناطق ، كان لفظ الحيوان يدل على معناه بطريق المطابقة « 4 » ، وكذلك الناطق ، فيقال لكل منهما : إنّه واقع في طريق ما هو . والحيوان يدل على الجسم النامي وعلى الحساس والمتحرك بالإرادة دلالة التضمن ، لأنّ هذه الأجزاء ليست مذكورة بالمطابقة ، أي : لم يؤت بلفظ يدل

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « الحقيقة » .
( 2 ) لفظ « واحد » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) في ( ش ) : « أو الحساس أو المتحرك » .
( 4 ) في ( م ) : « يدل على الحيوان بالمطابقة » .