ولا ينعكس كليّا ، يعني أنّ بعض ما يقوّم السافل لا يقوّم العالي ، كالناطق المقوّم للانسان ، مع أنّه عارض للحيوان . وقد يكون المقوّم للسافل مقوّما للعالي ، كالحسّاس المقوّم للحيوان والانسان ، فلهذا قال : ( من غير عكس كليّ ) . هذا في جانب التقويم ، وأمّا في جانب التقسيم فإنه على العكس من هذا « 1 » ، لأنّ كلّ مقسّم للسافل فهو « 2 » مقسم للعالي ، كالناطق لمّا قسّم الحيوان إلى الانسان وغيره قسّم « 3 » الجسم أيضا « 4 » إلى الانسان وغيره ، لأنّ معنى تقسيم السافل وجوده في طبيعتين « 5 » ، ووجود السافل يستلزم وجود العالي فيهما . ولا ينعكس كليّا ، فان بعض ما يقسم العالي لا يقسم السافل ، كالحسّاس لمّا قسم الجسم إلى الحيوان وغيره لم يقسّم الحيوان إلى الحيوان وغيره . وقد يكون المقسّم للعالي مقسّما للسافل ، كالناطق المقسّم للحيوان والجسم إلى الإنسان « 6 » وغيره . قال :
الفصل الرابع : في التعريفات
المعرّف للشيء هو الذي يستلزم تصوره تصور ذلك « 7 » الشيء ، أو امتيازه عن كلّ ما عداه . أقول : الغرض بالتعريف يتعلق بأحد هذين الأمرين :