أقول : هذه المراتب الأربع « 1 » هي مراتب النوع الإضافي لا الحقيقي . فالنوع العالي « 2 » كالجسم بالنسبة إلى الجوهر . والنوع السافل كالانسان ، فإنه نوع لكل ما فوقه من الأنواع وليس تحته نوع ، فهو نوع الأنواع . والنوع المتوسط كالحيوان بالنسبة إلى الجسم النامي ، والجسم النامي بالنسبة إلى الجسم « 3 » . والمباين للأنواع هو المفرد كالعقل إن قلنا : إنّ الجوهر جنس . وذلك لأنّ في جنسية الجوهر خلافا بين الحكماء ، فقال بعضهم : إنّه جنس عال ، وقال آخرون : انّه عرض عام ، وليس هذا موضع تحقيقه . فعلى تقدير أن يكون الجوهر جنسا كان العقل - وهو : الجوهر المجرد المباين للأجسام في الذات والفعل معا - نوعا له ، وليس فوقه نوع ، لأنّ فوقه الجوهر ، وهو جنس عال ، وليس تحته نوع ، فيكون نوعا مفردا . وأمّا « 4 » على تقدير أن لا يكون الجوهر جنسا ، لم يكن للعقل جنس ، فلا يكون نوعا إضافيا . واعلم : أنّ ما عدا السافل والمفرد من هذه المراتب ، فانّه مباين للنوع الحقيقي . قال : ومراتب الأجناس « 5 » أيضا هذه الأربع « 6 » ، لكن الجنس « 7 » العالي
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 230
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « الأربعة » .
( 2 ) في ( م ) : « والنوع للعالي » .
( 3 ) في ( م ) : « كالحيوان بالنسبة إلى الجسم النامي بالنسبة إلى الجسم » .
( 4 ) في ( م ) : « أما » .
( 5 ) في ( ر ) : « الجنس » .
( 6 ) في ( م ) و ( ح ) : « الأربعة » .
( 7 ) لفظ « الجنس » لم يرد في ( م ) و ( ش ) و ( ح ) .